———————————————وهذه دور من تهوى وتعشقه
وهذه دور من تهوى وتعشقه* أحمد أمين المساوى*المقال التالي ارسلته قبل فترة لصحيفة نادي شباب قصيعر بدعوة كريمة تلقيتها من صديقي وأخي عدنان بازياد لأكون ضيفاً على صحيفة نادي شباب قصيعر الرياضي والثقافي قدمت إليكم بمقالي ذا وذلك شرف كبير لي شعرت من خلاله بقدر الأخلاق العالية التي تتمتع بها النخبة في قصيعر وذلك ليس بمستغرب على من ولدوا وترعرعوا في هذا الساحل الرحب الذي أكسب أبناءه بالفطرة نفسيات تفيض بطهارة ونقاء ترجمتها سلوكيات أبنائه بثراء أخلاقي فريد كفيض بحرهم الواسع المتجدد ولا أذكر هذا من باب المجاملة أو الإطراء ولكنها حقيقة ما اعتقده فيهم ولا أخفيك أيها القارئ العزيز ترددي في اختيار موضوع يناسب اهتمامات قطاع رياضي وثقافي خاصة في حضرموت إلا أني عزمت على صياغة مقالاً من القلب وإلى القلب دون تكلف واستعراض حتى وإن لم يحز الإعجاب يكفيكم أنه من القلب لهذا سأتحدث عن علاقة إنسانية أظن أنها تجربة لنموذج من جيل جديد بدء تجربته مع بدء القرن الواحد والعشرين من بداية عام2000م بها ذكريات وفوائد طيبة تستحق التأمل وسأتناولها بإيجاز إن لي مع مديرية قصيعر قصة صداقة إنسانية من أعظم روابط الأخوة التي عرفتها بحياتي من خلالها أدركت أثر البيئة على سلوك الإنسان ذلك أن لكل منطقة طبيعتها الخاصة وإذا كان الثابت تاريخيا أن الإنسان الحضرمي عالمي بطبعه ذلك أنه في سبيل العلم أو طلب الرزق يأخذ أمتعته على ظهره وينتقل لأطراف الأرض وبثقة يفرض احترامه في مهجره فلا تمثل النزعات العرقية والمناطقية والمذهبية أي عائق أمام علاقات ابن حضرموت في مهجره مع الآخرين إلا أن ابن ساحل قصيعر بحضرموت زاد على ذلك قدرته على التكييف مع عادات ولهجات المهجر الجديد لدرجة الانصهار فيه فمن يتعرف عليهم لأول وهلة يظن أنهم من أبناء ذلك المهجر! لهذا نجد أبناء قصيعر عاشوا بالكويت والإمارات والسعودية وعمان وغيرها تكيفوا مع ماض المجتمع الذي وفدوا إليه وحاضره فكسبوا علاقات محط تقدير الجميع وكأنهم مضى عليهم فيه مئات السنين خلفا بعد سلف فيتجردون كحركة بحرهم من العشائرية والجهوية وكافة العصبيات النتنة في علاقاتهم بالأخر وهذا سلوك ينبئك عن قمة الأخلاق الإنسانية كونه سلوك يعتمد في العلاقات على القيمة الشخصية للذات والتطبع به ليس بالأمر الهين على أياً كان فلا يتحلى به إلا من كان على قدر كبير من الدين والخلق مع ذلك هو سلوك شائع في درة الساحل تجده حتى عند العامة من الناس وتلك نعمة خصهم بها الله وهذا مالمسته في مقادير حياتي حيث جمعت جامعة الأحقاف برحاب كلية الشريعة بتريم أخوة في الله كنا يمانيين وعرب وعجم عشنا بهمة طلبة العلم والشوق للسير بغمار تجربة الدراسة الجامعية وبظروف لم نعهدها من قبل ومع وجود نظام جامعي صارم لايفرق بين صغير وكبير لاتفاضل بيننا إلا بالمثابرة واالمزيد






















